مصطفى ديب البغا / محيي الدين ديب مستو
87
الواضح في علوم القرآن
1 - أنها جمعت القرآن بجميع آياته وسوره ، على أدقّ وجه من البحث والتحرّي ، وأسلم طريقة في التثبت العلمي . 2 - أنه اقتصر فيها على ما لم تنسخ تلاوته ، ولذلك لم يثبت فيها آية الرجم ، لأنها نسخت تلاوتها . 3 - أنها ظفرت بإجماع الأمّة عليها وتواتر ما فيها ، حيث أعلن زيد رضي اللّه عنه عمله على رؤوس الأشهاد ، والصحابة متوافرون ، وأقرّ الجميع ولم يعترض أحد . 7 - أسبقية وفضل : لقد كان هذا العمل الجليل منقبة من مناقب أبي بكر رضي اللّه عنه ، وخدمة عظيمة من جملة خدماته لدين اللّه تعالى ، فقد كان جمع القرآن في صحف مجتمعة على ذلك النمط الذي عرفت ، وتلك المزايا التي علمت ، عملا جديدا لم يسبق إليه أحد قبل أبي بكر رضي اللّه عنه . أخرج ابن أبي داود في ( المصاحف ) بسند حسن عن عليّ رضي اللّه عنه أنه قال : أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر ، رحمة اللّه على أبي بكر ، هو أوّل من جمع كتاب اللّه « 1 » . وقد شارك أبا بكر في هذه الأسبقية للفضل عمر بن الخطاب باقتراحه ، وزيد بن ثابت بعمله وتنفيذه ، فرضي اللّه عنهم وأرضاهم أجمعين .
--> ( 1 ) الإتقان ( 1 / 183 ) .